رفض الطواغيت

"اللّهم.. قوّ ناصريه واخذل خاذليه ودمدم من نصب له ودمّر من غشّه واقتل به جبابرة الكفر، وعمده، ودعائمه واقسم به رؤوس الضلالة، وشارعة البدع، ومميتة السنة، ومقوية الباطل. وذلّل به الجبارين. وأبر به الكافرين، وجميع الملحدين، في مشارق الأرض، ومغاربها، وبرّها، وبحرها، وسهلها وجبلها، حتى لا تدع منهم ديّاراً، ولا تبقي لهم آثاراً.

طهّر منهم بلادك، واشف فيهم عبادك..".

الإسلام يرفض الظلم، والجبابرة، والطواغيت.

والتشيع وحده هضم من الإسلام هذه الخصلة، لأنّ التشيع هو الإسلام بدون تحريف.

ولقد ضرب التشيّع مثلاً رائعاً في الإباء.

وبقي القاعدة الحصينة التي لم تستسلم.

لا يجوز الاستسلام للظلم، ولا السكوت عنه.

لا تربط بيننا وبينه مودّة، ولا عاطفة.

ولئن عجزنا يوماً عن ضربه، فإنّنا لا ننسى بغضنا له، ولا ننسى الرجاء في أن يزول، وتمور به الأرض موراً.

حتى في الدعاء والمناجاة نجسّد إباءنا، وبراءتنا.

إنّنا أحرار ... نعمّق ذلك ونؤكّده حتّى في الدعاء.

لكي نتذكّر دائماً الخصلة التي شرّفتنا، وميّزتنا عن أناس صالحوا الظلم، وخدموه، وهم يدّعون الإسلام.

هذا الدرس تجده في مناجاتك للقائد المنتظر.

فأي مناجاة هذه التي تحوي روائع الدروس.

علاقة مودّة

أيّها القائد المنتظر

"هل إليك ـ يا ابن أحمد ـ سبيل فتلقى؟

 هل يتّصل يومنا منك بعدة فنحظى؟

متى نرد مناهلك الروّية فنروى؟

متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى؟

متى نغاديك ونراوحك فنقرّ عيناً؟

متى ترانا ونراك؟

وقد نشرت لواء النصر..

هذه المناجاة المملوءة بالحب والمودّة، والحنان.

 هذه المناجاة التي هي أشبه بالشعر، وليست بشعر.

هذه المناجاة التي تسكب في النفس أعمق معاني الودّ والإخلاص.

هل تفاعلت معها، لتشعركم تحدث فيك انقلاباً؟

إنّ علاقتك بقائدك المغيّب ليست فقط علاقة هدف، ومبدأ وقيادة.

وإنّما لا بد أن تعيش في نفسك الحب العميق لهذه القيادة.

حتى تحن إليها كما تحن إلى أغلى شيء في حياتك.

إنّها قيادتك التي تنتظر يومها السعيد.

إنّها معقد آمالك.

إنّها تكمن لك الحب والاحترام والتقدير.

إنّها تعيش همّك ومأساتك.

إنها تحمل إليك معنى الأبوّة.

لكنّها مضطرة إلى الاحتجاب عنك.

وهي تشكو من لوعة هذا الاحتجاب.

تنتظر ساعة لقائها مع قواعدها وأنصارها ومحبّيها تحت لواء النصر.

المناجاة هذه المرّة تعطيك شحنة عاطفة وحب.

ترضي خاطرك وتهدّئ عليك من اللوعة.

ما أحلى هذه المناجاة!!

ثانياً: العمل على صعيد الخارج

لقد كان ما مضى حديثاً عن العمل على صعيد ذواتنا، واستطعنا أن نعطي بعض الأضواء حول طبيعة هذا العمل.

السؤال الآن:

ما هو عملنا على صعيد المجتمع والأمّة.

ما هو الدور الذي يجب أن ننفّذه في عملية التمهيد للدولة الإسلامية الكبرى، تلك الدولة التي نقترب يوماً بعد يوم من بزوغ فجرها الأصيل.

أي موقف نتّخذه في داخل جبهتنا، وبعضنا مع البعض الآخر؟

ثم أيّ موقف نتّخذه مع الآخرين من غير جبهتنا؟

إنني ما زلت أشعر بصعوبة الوغول في هذا البحث، وأجد أن ليس بالإمكان إلاّ إعطاء بعض الخطوط العريضة.

ثم إنّي أحاول أن استلهم هذه الخطوط من توجيهات قادتنا أنفسهم، الأئمّة من أهل البيت، ومن مدرسة القرآن، ومحمّد صلى الله عليه وآله.

وفي هذا الضوء فإنّ بالإمكان أن نؤكّد على ثلاث من مهامّنا:

الدعوة إلى الحق:

حينما نجد أنفسنا وسط مجتمع إسلامي ـ مهما كانت درجة تعامله مع الإسلام  ـ فإنّ علينا أن نتذكّر بتقدير السواعد التي شيّدت صرح الإسلام وأمدّته بمصدر الحياة إلى اليوم وإلى الأبد.

كم هي تلك الجهود الأبيّة؟

وكم هي التضحيات التي قدّمت في هذا السبيل؟

من يحصي عدد الشهداء الذين سخوا بدمائهم؟

وماذا كان يصير مستقبل الإسلام، لولا ذاك الصبر، والتحمّل، والجهاد.

ولولا تلك الجهود، والسواعد، والدماء.

ولا أعرض عليك، تأريخ البطولات، تأريخ الدم.

بإمكانك أن تبدأ منذ كانت الدعوة للإسلام سراً لا يجهر به.

ثم الهجرة إلى المدينة والعمل هناك.

ثم معارك بدر وأحد والأحزاب وخيبر.

ثم جهود عليّ عليه السلام ورفاقه الأبطال.

ومعارك الجمل وصفّين، والنهروان.

ثم حجر بن عدي ورفاقه.

ميثم التمّار ورفاقه.

ثم ثورة الحسين، والثورات التي أعقبتها، والجهود التي سبقتها.

ثورة التوّابين، والمختار.

ثورة زيد، وإبراهيم ومحمّد ذي النفس الزكيّة.

ثورات الحسنيين التي لم تنقطع.

وفي خلال تأريخ الدم هذا.. كم هي الجهود العظيمة التي قدّمت في إطاره.

كم هي الجهود العلمية الضخمة؟

كم هو العناء الذي تحمّله الشيعة في الدعوة للحق؟

الدعوة التي مارسها التشيع خلال أزمنة طويلة، وفي ظل أقسى الظروف.

تلك جهود ضجّت بها صفحة التأريخ الإسلامي.

وإننا لنعيش اليوم ثمرة تلك الجهود.

*     *     *

فأنت ترى من خلال هذا التأريخ أنّ كيان الإسلام كلاً قام على الدعوة، بمختلف أشكالها، وبكل ما تتطلبه من مقدّمات وما تجرّ إليه من نتائج.

بكل ما يسبقها من إعداد، وما يلحقها من تضحيات.

ولقد حدّثنا القرآن عن هذه المسؤولية، وجعلها في أعناقنا

(وَكذلِكَ جَعَلْناكُمْ أمّةً وَسَطاً، لِتَكُوُنُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ وَيَكُونَ الرّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً..).(1)

أمّا الذين يرفضون العمل، ويريدون أن يعيشوا على جهود الآخرين، ويستأكلوا بالعلم، وبالدين، هؤلاء يخرجون عن حقيقة أساسية من حقائق هذا الدين.

إنّهم يتّخذون من الهوى ما يبرر لهم القعود، وهؤلاء هم (الّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُم لَهْواً وَلَعِباً..).(2)

*    *     *

مهما نسينا فإنّه لا يحق لنا أن ننسى مسؤوليتنا في عصر الغيبة.

إنّ مسؤوليتنا هي الدعوة إلى الحق.

وعصر الغيبة في هذا لا يختلف عمّا تقدّمه من عصور.

فالمسلم أينما كان، ومتى ما كان، فإنّ عليه العمل أوّلاً وأخيراً.

العمل في الإسلام ليس كمالاً، بل هو ضرورة.

والعمل في الإسلام ليس أمراً طارئاً.

التديّن هو العمل للحق ومن أجل الحق.

التديّن هو أن تعمل على مستوى ذاتك، وعلى مستوى الآخرين.

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرى اللهُ عَمَلَكُمْ...).(3)

استمعوا إلى محمّد صلى الله عليه وآله ماذا يقول، وهو يتحدّث عن مستقبل الأمّة في عصر الانحراف:

"إنّ من ورائكم أيّام الصبر، الصبر فيهن على مثل قبض الجمر، للعامل فيهن أجر خمسين رجلاً يعملون بعمله".(4)

والدعوة إلى الحق ذات أنماط وأشكال.

ومهما كان الشكل فإنّ علينا أن نوطّن أنفسنا على مضاعفات العمل.

وعمل بلا مضاعفات لا تتوقع أن يوجد في الأرض.

انفض عنك غبار الكسل والخمول.

اصبر نفسك مع الذين يدعون.

وهؤلاء الذي يثبّطون عن العمل لا تنسى الشبه بينهم وبين أبي موسى الأشعري، فمن قبل خذّل الناس عن عليّ، وهؤلاء خرّيجوا مدرسته.

*     *     *

هناك صنفان من الناس أنت بالخيار مع أيّهما تكون.

هناك ناس لا يعرفون سوى ذواتهم، وأهون عليهم أن يتركوا الدين ويرفضوه من أن يقدّموا من عندهم حبة شعير، أو يمسّهم حرّ الصيف أو ينالهم برد الشتاء.

لقد صارح القرآن هذا النموذج من الناس فقال:

(ما لَكُمْ إذا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأَرْضِ، أَرَضِيتُمْ بِالحَياةِ الدّنْيا مِنَ الآخِرَةِ، فَما مَتاعُ الحَياةِ الدّنيا مِنَ الآخِرَةِ إلاّ قَليل).(5)

والقرآن أيضاً شرح حقيقة هؤلاء للرسول فقال:

(لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلِيْهِم الشّقّة..).(6)

هؤلاء الناس ليسوا من مدرستك، ولا تعرفهم مدرسة أهل البيت عليهم السلام.

والصنف الآخر من الناس هم:

(الّذينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إنّ النّاسَ قّدْ جَمَعُوُا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيماناً، وَقالُوا حَسْبُنا اللهُ وَنِعْمَ الوَكيل).(7)

هؤلاء عرفوا أنّ الحق بحاجة إلى رجال.

وانتصار بلا عمل لا يمكن أن يكون.

وعمل بلا تضحية لا تعرفه البشرية.

إذا جمع لهم الناس لا تهتز عزائمهم، فإنّهم حينما قدموا كانوا على علم.

هؤلاء يعرفون أنّ الجهاد باب فتحه الله لأوليائه.

والذين لا يريدون العمل، ويرفضون الجهاد، هم من فسطاط النفاق بلا إيمان.

*     *     *

وإذا كانت الدعوة إلى الحق ضرورة، فإنّ ما تتجسّد فيه هو الدعوة إلى إقامة المجتمع الإسلامي.

المجتمع الذي يكون الإسلام فيه هو الحاكم، وهو المسيّر للحياة.

توحيد الصّف:

مرّة أخرى نرجع إلى وصايا أهل البيت عليهم السلام لنأخذ بعض الخطوط حول مسؤولياتنا.

قال الإمام الصادق عليه السلام وهو يحدّث أحد أصحابه:

"إذا أصبحت وأمسيت لا ترى إماماً تأتم به، فأحبب من كنت تحب، وابغض من كنت تبغض، حتى يظهره الله عز وجل".(8)

من أجل أن لا نتلاشى ولا نتمزق يعطينا الإسلام هذا الدرس.

فالضعف قد لا يكون وليد القلّة، بمقدار ما هو وليد التفرّق.

ومهما بلغ العدد، فإنّ ما يبقى شرطاً في الانتصار هو التكتل، وتوحيد الجبهة، ووحدة الكلمة.

إنّ وحدتنا في الهدف يجب أن تنعكس على علاقاتنا مع بعضنا البعض.

على ولائنا، وكلمتنا، وموقفنا.

فالموقف يجب أن يكون واحداً.

والكلمة يجب أن تكون واحدة.

والولاء والتعاطف يجب أن نحكّم فيه أهدافنا، فمن يشترك معنا في الهدف نشترك معه في الولاء.

أينما كنّا فالواجب علينا أن نتكاتف، ونتكتل، ونعرف أنّنا جبهة واحدة، وكتيبة من كتائب جيش الحق.

حينما تعيش وحدك، بعيداً عن الدائرة، معزولاً عن رفاقك.

فإنّ اقتناصك يكون سهلاً وسريعاً.

والقنّاصون دائماً من يكون فريستهم؟

الإنسان الفريد، التائه، المترسّل، الذي لا يعرف الطريق، هو الذي ترديه الرصاصة إلى الأرض.

ارتبط دائماً مع الكتلة، اعمل بالاشتراك مع أصحابك.

وإن لم توجد كتلة، فإنّ ما عليك هو أن تخلقها، وتكون أنت محورها.

وحينما تريد أن تعمل للحق، لماذا لا تحفّز الآخرين على العمل معك.

اعمل بتخطيط.

اشترك مع الجماعة.

كوّن جبهة.

حرّض المؤمنين على القتال.

*     *     *

وحتى لو كنت وحدك، اعمل كما لو كنت جبهة كاملة، وادفع كما لو كنت قلعة حصينة.

(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الّذينَ يَدْعُونَ رَبّهُمْ بالغَدوَةِ وَالعَشِيِّ).(9)

إنّك لست وحيداً..

إنّ الملايين من الناس معك، وأنتم جميعاً تشكّلون جيش الحق.

إنّنا أمّة ولقد أراد لنا القرآن أن نكون أمّة.

(وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أمّةً..).(10)

لا نعيش فرادى.

لا نكون شتاتاً ضائعاً.

إنّ علينا أن نربط حبل الصلة مع كل من نعرفه بالانتماء إلى جبهة الحق.

إنّ علينا أن نكون أمّة.

وتستطيع أن تكون أمّة حتى وأنت وحيداً.

أمّة في إصرارك على الحق، وتماسك عزيمتك، وقوّة معانيك.

ألم يكن كذلك أبو ذر الغفاري!!

"رحم الله أبا ذر، يمشي وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده".(11)

كن أبا ذر، كن أبا ذر.

الارتباط بالقيادات الثانوية:

الحقيقة، أنّّ هذا الجانب من جوانب مسؤولياتنا يتطلب مني حديثاً أكبر مما سأسوقه الآن.

وإنّني أعتذر لكم على الإيجاز الذي سأعمله هنا، فعلى الرغم من الأهمية البالغة لهذا الموضوع فإنني أفضّل أن أضعكم الآن على مشارفه، بأمل أن أوفق للكتابة عنه مفصّلاً في كتاب غير هذا الكتاب.

في عصر الغيبة بمن نرتبط؟

وإذا كانت قيادتنا محتجبة عنّا فمن إذن قادة المرحلة؟

وقائدنا المنتظر حيث غاب عنّا هل وضع لنا البديل؟

القيادات التي تبرز نفسها كثيرة... والاتجاهات هي الأخرى كثيرة.

 ومع أيّ تحدّثت، وأينما ولّيت شطرك فإنّك تسمع النداء بالحق، والدعوة له، فلمن نصدّق؟

والذين يدّعون أنّهم مع الحق، هل يرضى الحق بزمالتهم؟

وهل توجد قيادة، أم هل يوجد إنسان يقول أنّه على باطل؟

فمن هي قيادتنا إذن؟

إنّ قيادتنا الرائدة هي باختصار: "الفقهاء الواعون والمخلصون".

هذه القيادة هي التي حدّدها لنا الإمام الصادق عليه السلام حين سئل عن رجلين اختصما في مسألة فقال:

" ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا، فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً.

فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه، فإنّما استخف بحكم الله، وعلينا ردّ، والرادّ علينا الرادّ على الله، وهو على حدّ الشرك".(12)

والإمام المنتظر أعطانا هذا التحديد أيضاً، فحين سئل عن المسائل التي تقع جديداً، كتب في الجواب:

"وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم، وأنا حجّة الله".(13)

قيادتنا إذن هي القيادة التي تحمل مفاهيم هذا الدين، وتحكم وفق مقاييس هذا الدين.

على أن تبقى هذه القيادة مخلصة لقضيتها، ورسالتها، وأمّتها.

بعيدة عن رغبة الذات، ودافع الأنا.

وبمقتضى هذا الإخلاص فإنّها تكون مدفوعة للتعايش مع الأمة وحمل همومها، والتعرّف على مشاكلها، وتكوين أوضح صورة عن المرحلة التي تمرّ بها، ويمرّ بها الحق.

الالتزام بالدين والمسؤولية هو أوضح شرط في هذه القيادة.

أن يكون:

"صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً لهواه، مطيعاً لأمر مولاه" كما ورد في الحديث.(14)

*     *     *

إنّ مسؤوليتنا في عصر الغيبة أن نتعرّف على قيادتنا.

نرتبط بها، نستجيب لندائها، نتفاعل معها بوصفها هي الموجّه لمسيرتنا.

كيف كنا نتعامل مع القائد المنتظر عليه السلام لو رفعت بيننا وبينه الحجب؟

بنفس هذا المستوى يجب أن نتعامل مع الفقيه الصالح.

ومسؤوليتنا لا تنحصر في حدود الانقياد لهذه القيادة.

إنّ جزءً آخر من مسؤوليتنا هو اطلاعها على ما يجري في الساحة، المشاركة في تكوين صورة واضحة لديها عن طبيعة المرحلة.

فنحن جميعاً العيون التي تنظر بها هذه القيادة.

كما نحن في ذات الموقف الأصابع التي تتحرّك بها.

إنّ من مسؤوليتنا أيضاً التنبيه على كل قضية نرى ضرورة التنبيه عليها.

لقد كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول:

"إذا علمت الخاصّة بالمنكر، فلم تغيّر ذلك العامّة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزّ  وجل".(15)


 

 

 

الهوامش


(1) البقرة (2) : 143.

(2) الأعراف (7) : 51.

(3) التوبة (9) : 105.

(4) سنن ابن ماجة : 2 /1331 الحديث 4014, سنن أبي داوود: 2: 324 الحديث 4341.

(5) التوبة (9) : 38.

(6) التوبة (9) : 42.

(7) آل عمران (3) : 173.

(8) إكمال الدين وإتمام النعمة: 348 الحديث 37, بحار الأنوار : 52/148 الحديث 71.

(9) الكهف (18) : 28.

(10) آل عمران (3) : 104.

(11) بحار الأنوار : 31/ هامش الصفحة 186, كنز العمّال : 3/712 الحديث 8538, السيرة النبوّية لابن هشام: 4/179.

(12) الكافي : 1/ 67 الحديث 10, من لا يحضره الفقيه : 3/8 الحديث 3233, وسائل الشيعة: 1/34 الحديث 51.

(13) إكمال الدين وإتمام النعمة : 484 الحديث 4.

(14) الاحتجاج للطبرسي : 2/263, وسائل الشيعة: 27/131 الحديث 33401.

(15) وسائل الشيعة : 16/136 الحديث 21174.