|
وتتمثل خدمته عليه السلام في عصر الغيبة باتباع أوامره
الصادرة عنه, أو أي فعل فيه النصرة له وإن لم يأمر به
بشكل مباشر.
وينبغي التنبيه على أن الخدمة أخص من النصرة فهي تختزن
خضوع النفس وتذللها أمام المولى عليه السلام, فالخادم
ناصر الإمام وليس العكس, فالنصرة لشخص ربما لا تحتوي
على مفهوم التذلل كنصرة القوي للضعيف أو نصرة الله
للمؤمنين, وقد جاء في الحديث الشريف عن الصادق عليه
السلام قال: (لو أدركته لخدمته أيام حياتي).
يقول صاحب كتاب مكيال المكارم: (تدبر أيها المحب
اللبيب في هذا الكلام, أتزعم فيه إغراقاً أو خلاف
واقع؟ حاشا, وكلاّ, بل هو عين الحقيقة, ودلالة إلى
نكات دقيقة, منها بيان فضل القائم عليه السلام وشرفه,
ومنها الإشارة إلى أن خدمته أفضل العبادات وأقرب
الطاعات لأن الإمام الصادق الذي لم يصرف عمره الشريف
إلاّ في صنوف طاعة الله وعبادته في يومه وليلته بيّن
أنه لو أدرك القائم لصرف أيام حياته في خدمته...).
ولا ريب أن الدعوة له والتعريف به سلام الله عليه من
النقاط المهمة في طريق الذكر العملي للإمام عليه
السلام وهي مدعاة لحب الإمام وكاشفة عن الارتباط به
عليه السلام وقد قال تعالى: (ادْعُ إِلى سَبِيلِ
رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)
ولما كان أهل البيت عليهم السلام عموماً والإمام
المهدي خصوصاً باعتباره إمام عصرنا والواجب علينا
طاعته وامتثال أوامره هو السبيل إلى الله كما أكدت على
ذلك الأحاديث والزيارات: (أَنْتُمُ
الصِّرَاطُ الْأَقْوَمُ)،
(أَيْنَ
السَّبِيلُ بَعْدَ السَّبِيل).
إذن فالدعوة إلى الإمام المهدي وانطلاقاً من الآية
الكريمة السابقة يمكن أن تكون على أربعة أقسام.
وذلك بالاستعانة بالأدلة العقلية والنقلية في ضرورة
وجود الحجة على الخلق من قبل الله تعالى واعتبار أن
عقيدة الانتظار نابعة من أصل الفطرة الإنسانية
والمجتمع البشري بجميع أطيافه. وقد يختص هذا القسم
بغير المؤمنين بعقيدة الإمام المهدي عليه السلام.
وآلية هذا القسم هو التهذيب الروحي للمنتظِر وأن يكون
بسيره وسلوكه داعية لإمامه عليه السلام أين ما حلّ أو
ارتحل, وقد ذكرنا في صدر الحديث عن الطريق الثاني بعض
الأحاديث التي تفيد الحث على ضرورة أن يكون المنتظِر
داعية بسلوكه وأخلاقه حيث قال الإمام الصادق عليه
السلام: (كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم).
وهذا القسم يمكن شموله للمنتظرين وغيرهم.
ويتم ذلك من خلال تعريف (المنتظرين) بمقام إمامهم عليه
السلام وحقوقه عليهم ومناقبه، وتذكيرهم بالثواب الجزيل
للسائرين على دربه، وعلو مقام المنتظِر لإمامه
والأحاديث الواردة في ذلك وترغيبهم في كل فعل وقول
يرضي عنهم إمامهم, مضافاً إلى ترهيبهم وتخويفهم في
حالة عدم انصياعهم لما يحب ويرضى, وبيان الأثر الوخيم
وما يترتب على عصيانهم وبعدهم من المزالق والمهالك
والغرق والهلكة.
وهو استعمال الأدوات المنطقية والتوصل إلى غرس عقيدة
الانتظار في روح فاقدها ورفدها بالأدلة الروحية
والكرامات, كل ذلك مع رفق ولين وحلم من دون شدة وغلظة
وتبرم من الآخرين, وعلى شكل مرحلي ودفعات حتّى تكون
الفكرة مستوعبة ومتركزة في الذهن والقلب والوجدان.
* * *
3 _ الذكر الخفي
(القلبي):
إن أرقى ما يصل إليه الإنسان المحب هو عمارة قلبه بذكر
محبوبه (بِذِكْرِكَ عَاشَ قَلْبِي)
وسهر الليل لأجل فراقه والذهول عما حوله وعمّا يشغله
عن محبوبه, فالذاكر لإمامه عليه السلام على وجه
الحقيقة هو من تكون جوارحه وجوانحه وجميع وجوده ناطقاً
وولهاً بذكر ولي الله الأعظم عليه السلام، وهو الذي قد
استغرقت مشاعره وانجذبت أحاسيسه إلى محبوبه ليكون
مصداقاً لقول الحسين عليه السلام في دعاء عرفة: (إِلَهِي
حَقِّقْنِي بِحَقَائِقِ أَهْلِ الْقُرْبِ وَاسْلُكْ
بِي مَسْلَكَ أَهْلِ الْجَذْبِ).
وبهذا الذكر يحصل الاطمئنان والراحة والأنس وهو مدعاة
إلى العمل والصبر والمصابرة في طريق الانتظار، ففي
المناجاة يقول الإمام زين العابدين عليه السلام:
(وَآنِسْنَا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ وَاسْتَعْمِلْنَا
بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ وَالسَّعْي الْمَرْضِيِّ).
إن هذا الذكر هو ماء الحياة للمنتظِر و هو الاكسير
الأعظم الذي به يحصل اللقاء الروحي والتعلق في المحبوب
حتّى لا يريد خيراً إلا من خلاله ولا يأمل شيئاً إلا
عن طريقه.
لذلك جاء في دعاء الندبة: (وَاجْعَلْ صَلاتَنَا بِهِ
مَقْبُولَةً وَذُنُوبَنَا بِهِ مَغْفُورَةً
وَدُعَاءَنَا بِهِ مُسْتَجَابا وَاجْعَلْ أَرْزَاقَنَا
بِهِ مَبْسُوطَةً وَهُمُومَنَا بِهِ مَكْفِيَّةً
وَحَوَائِجَنَا بِهِ مَقْضِيَّةً...
)
في أحد معاني هذه العبارات هو عدم الرغبة في بلوغ
الكمال والحصول على الخير إلاّ من خلاله, فلو رزق
الإنسان شيئاً لم يكن من خلال إمامه عليه السلام لا
يفرح به ولا يكون ذلك مدعاة لسروره, بل لا يعتبره
خيراً ورزقاً على الاطلاق.
يجب أن يكون قلب المنتظِر متلهفاً لطلعة مولاه فإن
أوحشته الغربة آنسه ذكر ولي الله الأعظم حتى يستنير
قلبه بنور الذكر الخفي فيرزقه ذلك النور الكشف
والشهود، فإنه بالنور يقع الكشف، كما أشار ابن عربي.
ومن هنا نجد الاهتمام البالغ من قبل أهل البيت عليهم
السلام لمثل هذا الذكر.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأبي ذر رضي
الله عنه:
(يا أبا ذر, اذكر الله ذكراً خالصاً (خاملاً خ ل) ).
قلت: يا رسول الله, وما الذكر الخالص (الخامل)؟
قال: (الذكر الخفي).
وذلك لما يمتاز به من إخلاص وعدم رياء حيث لا يشوبه
شائبة من التعلق بزخارف الدنيا وطلب الجاه والسمعة.
وفي هذا الصدد من المفيد أن نذكر كلاماً للمرجع الشيخ
الوحيد الخراساني في التعريف بكلمة التوحيد وأنها من
الذكر الخفي وإن لم تكن من الذكر القلبي قال: (ولهذه
الجملة _ كلمة التوحيد _ خصائص في لفظها ومعناها:
فحروفها نفس حروف كلمة (الله) وهي من الذكر الخفي
الذي لا يتطرق الرياء إليه, حيث يمكن للإنسان أن
يذكر الله بها ولا يظهر عليه).
ومن علامات الذكر الخفي أنك ترى الذاكر لمولاه عينه
باكية وقلبه يحترق ويعتصر ألماً لفراقه، و لنعم ما قال
الشاعر:
|
قلبي إليك من الأشواق محترق |
|
ودمع عيني من الآماق مندفق |
|
الشوق يحرقني و الدمع يغرقني |
|
فهل رأيت غريقاً وهو محترق |
ولهذا نلاحظ أن المحب المخلص في محبته يزداد حزنه
وبكاؤه طردياً بزيادة محبته وشوقه, ونجد هذا متجلياً
في محبة أهل البيت عليهم السلام للإمام المهدي فهذا
أمير المؤمنين عليه السلام يقول _ بعد التعرض لجملة من
صفات المهدي عليه السلام وأومى بيده إلى صدره: (هاه...
شوقاً إلى رؤيته).
وهذا إمامنا الصادق عليه السلام يبكي بكاء الثكلى محبة
للمهدي وحزناً عليه يقول سدير الصيرفي: دخلت أنا
والمفضل بن عمر وأبو بصير وأبان بن تغلب على مولانا
أبي عبد الله الصادق عليه السلام فرأيناه جالساً على
التراب وعليه مسح خيبري مطوق بلا جيب مقصر الكمين, وهو
يبكي بكاء الواله الثكلى, ذات الكبد الحرى، قد نال
الحزن من وجنتيه وشاع التغيير في عارضيه وأبلى الدموع
محجريه وهو يقول: (سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت عَليَّ
مهادي, وابتزت مني راحة فؤادي, سيدي غيبتك أوصلت مصابي
بفجائع الأبد, وفقد الواحد بعد الواحد يفني الجمع
والعدد, فما أحس بدمعة ترقى في عيني وأنين يفتر من
صدري عن دوارج الرزايا وسوالف البلايا إلا ما لقيني...
).
ومن علاماته أن يكون دائم الحزن والغم, ففي الكافي
الشريف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (نفس المهموم
لنا المغتم لظلمنا تسبيح, وهمه لأمرنا عبادة).
ولنعم ما قال أمير المؤمنين عليه السلام في الديوان
المنسوب إليه:
|
ومن الدلائل أن يرى من شوقه |
|
مثل السقيم في الفؤاد غلائل |
|
ومن الدلائل أن يرى من أنسه |
|
مستوحشاً من كل ما هو شاغل |
|
ومن الدلائل ضحكه بين الورى |
|
والقلب محزون كقلب الثاكل |
وينبغي عدم اليأس _ لمن لم يصل إلى هذه المرتبة _ من
الوصول إلى هذا المقام السامي أو بعضه وذلك بالسعي
الحثيث والعمل الجاد والمثابرة للولوج إلى عالم الذكر
الخفي رويداً رويداً والدخول إليه شيئاً فشيئاً, فالحب
يستحق العناء والعشق في هذا المضمار يستأهل التضحية
والفداء.
وإليك أخي المنتظِر وأختي المنتظِرة بعض الإشارات
المضيئة في هذا الدرب لتكون من السالكين والمستأنسين
بالذكر الخفي.
وذلك بالمحاولة الجادة لجعل كل ما حوله وما يراه وما
يسمعه وما يحس به مرتبطاً ومذكراً له بالإمام المهدي
عليه السلام سواء كانت الأحداث تجري عليه شخصياً أو
على الآخرين, ومثال ذلك ينبغي عليه إذا رأى غريباً أو
صادف أنه هو أصبح غريباً أن يتذكر غربة الإمام عليه
السلام وإذا استوحش ينبغي أن يفكر في وحشة الإمام عليه
السلام وإذا ظُلم يجب أن تكون مظلوميته مدعاة للتذكر
والتأثر بمظلومية ولي الله الأعظم وإذا رأى شخصاً قد
تعلق بحب الدنيا أو عشق شخصاً ويتلهف على لقائه فيكون
هذا حافزاً له ليزيد من تعلقه بإمامه وعشقه له عليه
السلام.
وإذا قام بين يدي ربّه ليتذكر قيام مولاه في مثل هذه
اللحظة بين يدي خالقه ويقارن بينهما, وهكذا يحاول في
كل حدث صغير أو كبير أن يربطه بنحو من الأنحاء بالإمام
المهدي عليه السلام.
وإذا واظبت أخي المنتظِر وأختي المنتظِرة على هذا
الأسلوب واتخذت هذه الاضاءة فسوف تحصل بإذن الله على
دوام الذكر لولي الله الأعظم والتعلق به.
فالإنسان بطبيعته وخصوصاً المؤمن يحب الإنسانية
المعطاءة والكمال وتبعاً لذلك تجده يحب مصاديق الكمال
ويقف على رأس الهرم الكمالي الأنبياء والرسل وأهل
البيت عليهم السلام وعموم الصالحين والجماعات الخيرة
عبر التأريخ كل هؤلاء يحبهم الإنسان المؤمن.
لأن الهدف الذي سعوا جميعاً إليه هو نشد العدل والقسط
ووأد الباطل والظلم وإزهاقه, فإذا تمركز هدف كل هذه
الشخصيات عبر تأريخ البشرية وتمحور في شخص واحد فينبغي
أن يكون التعلق به وحبه وعشقه بنحو عظيم جداً
والارتباط به وثيق جداً, وهذا ما نصطلح عليه (اختزال
الحل) ولا نعني بذلك ترك محبة الآخرين أو نسيانهم
وإنما توظيف هذه المحبة وتركيزها لشخص واحد ومصداق
فارد وهو شخص الإمام عليه السلام وأطروحته العالمية,
وبه تتحقق الخاتمية في الرسالة والإمامة.
إن من الوسائل المهمة والأكيدة لأيجاد الارتباط
والعلاقة الوثيقة بين المنتظر وبين بقية الله الأعظم
عليه السلام
هو التركيز على البعد العاطفي في مظلومية الإمام
عليه السلام
وهنا يجب أن نقف ونتأمل في أبعاد هذه المظلومية والتي
على رأسها عدم معرفتها أو الالتفات إليها.
فليس غريباً أن نبكي على الحسين
عليه السلام
لعظم ما جرى عليه وعلى أولاده وأصحابه ونساءه فإنها
مظلومية تصرخ في الأجيال مضمخة بالدماء الزواكي، فمن
الطبيعي إذن أن تبكي عليه الأرض والسماء لأن جانب
الظلامة في قضية الحسين
عليه السلام
واضح وجلي لا يحتاج إلى استنطاق التاريخ والتأمل في
عالم الغيب، ولكن هذا الأمر لا يجري في بقية الله
الأعظم إلاّ بعد التأمل باستكشاف عظم مظلوميته وذلك
لأجل احتواء قضية الإمام المهدي على حلاوة النصر
والعدالة العالمية وازهاق الباطل فهذه الخصائص التي
سادت في العقلية الشيعية والإسلاميّة غيبت جوانب أخرى
من خصائصه سلام الله عليه ومنها ظلامته.
ومن هنا جاء تأكيد أهل البيت على هذه الخصيصة وهذه
الصفة باعتبارها أحد أهم معالم شخصية الإمام
عليه السلام
حيث نجد أن أهل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام قد
أكثروا من البكاء والتوجع والتألم له
عليه السلام
ولا يكون هذا كله نتيجة لشوقهم إليه فقط.
إذاً هنالك مظلومية عظمى في شخصية الإمام
عليه السلام
هي الباعثة لتوجع وتألم أهل البيت
عليهم السلام
وهذا ما نجده واضحاً جلياً في قضية الإمام الصادق
وكيفية بكاءه ونحيبه على الإمام المهدي
عليه السلام
وقد استعرضنا الرواية سابقاً، كما حاول أهل البيت وعلى
رأسهم النبي الأكرم إبراز جانب المظلومية في الإمام
المهدي وذلك من خلال الروايات والأحاديث الكثيرة
الواصفة للإمام والمبينة لخصائص مظلوميته
عليه السلام
فهو الطريد وهو الشريد وهو الفريد وهو الوحيد المنفرد
عن أهله الموتور بأبيه كما جاء في لسان الكثير من
الروايات فعن الاصبغ ابن نباتة قال: سمعت أمير
المؤمنين
عليه السلام
يقول:
(صاحب
هذا الأمر الشريد الطريد الفريد الوحيد)
وجرى ذلك على لسان أصحاب أهل البيت لكي يستنطقوا ذاكرة
المنتظرين ويستحثوها لابراز هذه الخصوصية وهذه الظلامة
الكبرى، فعن الإمام الصادق
عليه السلام
قال:
(لما
دخل سلمان الكوفة ونظر إليها ذكر ما يكون من بلاءها
حتّى ذكر ملك بني أمية والذين من بعدهم ثمّ قال: فإذا
كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتّى يظهر الطاهر ابن
الطاهر المطهر ذو الغيبة الشريد الطريد).
وإذا كان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
قال:
(ما
أوذي نبي مثلما أوذيت)
فإن ما لقيه مهدي هذه الأمّة وما سيلقاه أكثر بكثير من
جده رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
كما جاء في الكثير من الروايات فعن الفضيل بن يسار
قال: سمعت أبا عبد الله
عليه السلام
يقول:
(إن
قائمنا إذا قام استقبل من جهال الناس أشد مما استقبله
رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم
من جهال الجاهلية).
قلت: وكيف ذاك؟ قال:
(إن
رسول الله
أتى الناس وهم يعبدون الحجارة والصخور والعيدان والخشب
المنحوتة، وإن قائمنا إذا قام أتى الناس وكلهم يتأول
عليه كتاب الله يحتج به عليه)، ثمّ قال: (أما والله
ليدخلنّ عليهم عدله جوف بيوتهم كما يدخل الحر والقر).
وإذا كان الحسين
عليه السلام
غريباً ووحيداً فإن حفيده المهدي المنتظر أكثر وحدةً
وأعظم غربةً من جده الحسين
عليه السلام
إذ كيف لنا أن نتصور أن من بيده قلائد الأمور وتصاريف
الوجود وهو مشرد لا يعرف قراراً ولا استقراراً ولا
أمناً ولا أماناً خلال قرون عديدة وسنين متطاولة يرى
قتلة آبائه الطاهرين وشيعتهم أمام عينيه في كل يوم ولا
يثأر لهم حتّى يأذن الله سبحانه وتعالى.
هل يا ترى قد استوعبنا وأدركنا عظم هذه المظلومية؟ كلا
لعمري لم نعرف إلاّ غيظاً من فيظ وقليلاً من كثير،
لكننا نشير إلى حالته سلام الله عليه فهي تحكي عن
الكثير مما خفي علينا في عبارة موجزة تستبطن من وراءها
الكثير الكثير من هذه الظلامة وهي قوله إشارة لمصيبة
جده الحسين
عليه السلام:
(فلأندبنك
صباحاً ومساءاً ولأبكين عليك بدل الدموع دماً).
* * *
القرآن الكريم.
الاحتجاج:
الشيخ الطبرسي/ ت محمد باقر الخرسان/ مط دار النعمان.
اقبال الأعمال:
ابن طاووس/ ت جواد القيومي/ ط 1.
الأمالي:
الصدوق/ ت قسم الدراسات الإسلامية/ ط 1/ قم.
بحار الأنوار:
المجلسي/ مؤسسة الوفاء/ ط 2 المصححة/ 1403هـ/ بيروت.
بشارة المصطفى:
عماد الدين الطبري/ ت جواد القيومي/ ط 1.
بصائر الدرجات:
الصفار/ ت ميرزا محسن كوجه باغي/ ط 1404هـ .
التهذيب:
الشيخ الطوسي/ ت حسن خرسان/ دار الكتب الاسلامية/ ط 4.
التوحيد:
الصدوق/ ت هاشم الحسيني/ ط 1387هـ/ جماعة المدرسين/
قم.
جمال الأسبوع:
ابن طاووس/ ت جواد قيومي/ ط 1/ 1371هـ .
شرح الأخبار:
النعمان المغربي/ ت محمد الجلالي/ مط مؤسسة النشر
الإسلامي/ جماعة المدرسين/ قم.
شرح نهج البلاغة:
ابن أبي الحديد/ ت محمد أبو الفضل إبراهيم/ دار إحياء
الكتب العربية.
صحيفة الحسين:
جواد القيومي/ ط 1/ دفتر انتشارات إسلامي.
الصحيفة السجادية:
الإمام زين العابدين/ جامعة المدرسين/ قم/ مط جابخانه
دفتر إنتشارات إسلامي.
غاية المرام:
هاشم البحراني/ ت علي عاشور.
الغيبة:
الشيخ النعماني/ ت علي أكبر الغفاري/ ط مكتبة الصدوق/
طهران.
فيض القدير شرح الجامع الصغير:
المناوي/ ت أحمد عبد السلام/ ط 1.
الكافي:
الكليني/ ت علي أكبر الغفاري/ دار الكتب الاسلامية/ ط
3/ 1388هـ .
كشف الغطاء:
جعفر كاشف الغطاء/ ط حجرية/ الناشر: مهدوي/ اصفهان.
كمال الدين:
الشيخ الصدوق/ ت علي أكبر الغفاري/ ط 1405هـ .
المزار:
الشيخ المفيد/ ت مدرسة الإمام المهدي
عليه السلام
/ ط 1/ قم.
مستدرك الوسائل:
المحقق النوري/ ت مؤسسة آل البيت/ ط 1.
مفاتيح الجنان:
الشيخ عباس القمي.
مكيال المكارم:
الميرزا محمد تقي الاصفهاني/ ت علي عاشور/ ط 1.
من لا يحضره الفقيه:
الشيخ الصدوق/ ت علي أكبر الغفاري/ ط 2.
منهاج الصالحين:
الشيخ الوحيد.
* * *
|