بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
العدد: ٥٣ / شوال / ١٤٣٤ هـ

رسائل قطيفية / مَا زِلْتُ انْتَظِرُكَ سَيِّدِيْ

رسائل قطيفية

مَا زِلْتُ انْتَظِرُكَ سَيِّدِيْ

زهراء عبد الرسول

أَقِفُ كُلّ لَيْلَةٍ مُتَصَلِّبَة.. شَاحِبَة.. مُتَرَقِّبَة بذُهُوْلٍ كَحَيْرَةِ قَاتل لمَقْتُولُ...
تَحْتَ زَخَّاتِ الْمَطَر وَخَافتْ ضَوْءِ الْقَمَرِ.. وَصَقِيِعِ الْثَّلْجِ تدَحْرِجُ جَسَدِيْ الْنَحيل..
كَتِمْثَال طِفْلٍ نَحَتَهُ بِفَرَحٍ..
أَقِفُ طَوَالَ الْلَّيْلِ مُنْتَظِرَة طَيْفَ الْبَهَاءِ خَلَفَ غُيُوْمِ الْشِّتَاءِ عَلَّهُ يَحِنّ عَلَيَّ لِيَرْوِي عُرُوقَا عَطْشَى وَأَزْهَاراً الْعِشْقُ حَيْرَى
رُغْمْ الْمَطَرْ ... وَقَهَرَا لِذُنُوْبِ الْبَشَرِ ...
مَازِلْتُ وَاقِفَة بِمَكَانِيُّ أَنْتَظِرُ...
تُشْرِقُ الْشَّمْسُ بِحَذَرٍ.. تَبْتَسِمُ لِيَ بْأَسَى... تُخَاطِبنِيْ... حُزْنِكِ لَنْ يُنْسَى..
أُرَاقِبُهَا وَعَيْنَايَ تُلَاحِقُهُا وبكِبدّ الْسَّمَاءِ تَتْبَعُهَا وترمق لَهِيْبَهَا عَيْنِيْ وَأَطْبُق لَهَا رِمْشِيْ بِجَفْنَيَّ...
فَقَطْ لِأَنْتَظِرَ...
أَجَلٍ لِأَنْتَظِرَ ظُهُوْرِكَ سِّيّدّيّ أَوْ حَتَّىَ أَرَىَ وَمَيْضَا مِنْ نَوْرِكَ.. وَلَكِنَّ الْدَّمْعَ خَانَ بَصَرِيَ... وَالْحِلْمُ لَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرِيْ...
وَمَا زِلْتُ وَاقِفَة انْتَظَرَ رَغْمَ الانْهِيَار..
تَدْنُوْ الْشَّمْسُ إِلَىَ الْمَبِيْتِ بِاحْتِضَارِ.. وَيَنْقَضِيَ الْنَّهَارِ وقْرْصُهَا الْشَّاحبُ يُلَوِّحُ بِيَدِهِ إِلَىَ الْلِّقَاءِ.. فَهَلْ تَقْوَىَ الْبَقَاء؟؟!!
وَأَنَا وَاقِفة أَنْتَظِرُ بَيْنَ غَيَاهْب الْحُفَر وَبِغَفْلّة مِنِّيْ وَأَصِيْلً الْشَّمْسِ يُخَفَّفُ هَمِّيْ وَيَضَعُ الْشَفَقَ الْأَحْمَر شَالَا لِكمِّي قَائِلا:
لَا تَحْزَني وَلَا تَضَعي الْأَصْفَادَ وَالْقُيُودَ وَمَنْ تُحِبّين سَوْفَ يَأْتِيَ يَوْمَا لِيُظْهِرَ بِعَدْل قِسْطه... عِنْدَهَا يَتَجَدَّدُ الانْتِظَارِ ...
وَاقِفة بِلَهْفَةِ مُسَافِر يَنْتَظِرُ الْقِطَارَ فَحْلّ مِنْ جَدِيْدٍ الْمَسَاء.. وَاقِفة أَنَا لَأُرَاقِبَ الْسَّمَاءَ
أَنْسُجُ خُيُوْط تَسَاؤُلْاتِيٌ.. لِتَجْمَعَ آَفَاق آَهَاتِي...
هَلْ أَنَا حَقّا مُنْتَظِرة؟؟
هَلْ إِشْرَاقك عَلَيْنَا بِقَرِيْبٍ؟؟
هَلْ لِيَ بَإِنْتشَالَة مِنْ كَفِّكَ الْطَّاهِرِ لِأَكُوْنَ خَادِمَتَكَ؟؟
أَسْئِلَةٌ كَثِيْرَةٌ تَجْعَلْ مِنَ الْبِحَارِ اطِّوّادّا فِيْ رَأسِيْ
وَلَكِنّ مَا زِلْتُ مُنْتَظِرَة ظُهُوْرِهِ وَهزيْل عَظْمِيّ يَتَحَمَّلُ وَتَحْتَ الْثَّلْجِ يَتَأَمَّلُ ..

العدد: ٥٣ / شوال / ١٤٣٤ هـ : ٢٠١٣/٠٨/١٨ : ٥.٨ K : ٠
: زهراء عبد الرسول
التعليقات:
لا توجد تعليقات.