بسم الله الرحمن الرحيم اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا وقائدا وناصرا ودليلا وعينا حتى تسكنه ارضك طوعا وتمتعه فيها طويلا
المدن

(١٣٤٣) هل هناك أحداث معينة بالعقيدة المهدوية في منطقة آمد؟

هل هناك نصوص تدل على وجود أحداث معينة متعلقة بالعقيدة المهدوية في منطقة آمد؟


بسم الله الرحمن الرحيم
آمد أو آميدا هي مدينة عتيقة تقع حيث موقع ديار بكر اليوم، في أقصى ما بين النهرين، عُرِفَت المدينة تاريخيًّا باسمها هذا حتَّى سيطرة العثمانيِّين عليها في القرن السادس عشر. واسم (امد أو ئامه‌د بالكرديَّة) ما زال متداولاً بين سُكَّانها الكرد الذين يُشكِّلون غالبيَّة سُكَّان المدينة [موسوعة ويكيبيديا].
جاء ذكرها في موردين:
المورد الأوَّل: أنَّ منها بعض أصحاب الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) الثلاثمائة وثلاثة عشر:
جاء في خطبة البيان حسب نقل السيِّد ابن طاوس (رحمه الله) أنَّ من أصحاب الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه) الثلاثمائة وثلاثة عشر: «وَرَجُلٌ مِنْ آمُدَ» [الملاحم والفتن للسيد ابن طاووس: ص٢٩٠، ح٤١٧].
ولم يرد ذكر اسمه.
المورد الثاني: نزول الترك آمد:
جاء في الروايات العامّيَّة أنَّ الترك ينزلون آمد، ولكن لا يظهر منها أنَّها روايات متعلِّقة بقضيَّة الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه)، نعم هي متعلِّقة بالأخبار بالغيبيَّات المستقبليَّة.
فقد روى المروزي بسنده عن كعب، قَالَ: (تَرِدُ اَلتُّرْكُ اَلْجَزِيرَةَ حَتَّى يَسْقُوا خَيْلَهُمْ مِنَ اَلْفُرَاتِ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمُ اَلطَّاعُونَ، فَيَقْتُلُهُمْ، فَلَا يُفْلِتُ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ). قَالَ اِبْنُ عَيَّاشٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الله بْنُ دِينَارٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: (يَنْزِلُونَ آمِدَ وَيَشْرَبُونَ مِنَ اَلدِّجْلَةِ وَاَلْفُرَاتِ يَسْعَوْنَ فِي اَلْجَزِيرَةِ، وَأَهْلُ اَلْإِسْلَامِ فِي تِلْكَ اَلْجَزِيرَةِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ شَيْئاً، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ ثَلْجاً فِيهِ صِرٌّ وَرِيحٌ وَجَلِيدٌ، فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ، فَيَرْجِعُونَ فَيَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَهْلَكَهُمْ وَكَفَاكُمُ اَلْعَدُوَّ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ قَدْ هَلَكُوا مِنْ عِنْد آخِرِهِمْ) [الفتن لنعيم بن حماد المروزي: ص١٢٨].
نعم، ربَّما يُستفاد أنَّ هذا الحدث يقع قريباً من ظهور السفياني ممَّا رواه المروزي بعد ذلك بسنده عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ اَلنَّبِيِّ [(صلَّى الله عليه وآله)]، قَالَ: «لِلتُّرْكِ خَرْجَتَانِ: إِحْدَاهُمَا يُخَرِّبُونَ أَذَرْبِيجَانَ، وَاَلثَّانِيَةُ يَرْبِطُونَ خُيُولَهُمْ بِالْفُرَاتِ لَا تُرْكَ بَعْدَهَا».
ثمّ قال: حَدَّثَنَا اَلْحَكَمُ بِنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَنْ أَرْطَأَةَ، قَالَ: (يُقَاتِلُ اَلسُّفْيَانِيُّ اَلتُّرْكَ، ثُمَّ يَكُونُ اِسْتِئْصَالُهُمْ عَلَى يَدَيِ اَلمَهْدِيِّ، وَهُوَ أَوَّلُ لِوَاءٍ يَعْقِدُهُ اَلمَهْدِيُّ يَبْعَثُهُ إِلَى اَلتُّرْكِ) [الفتن لنعيم بن حماد المروزي: ص١٢٨].
ودمتم برعاية المولى صاحب العصر والزمان (عجّل الله فرجه)

المدن : ٢٠٢٦/١٠/١٤ : ٢٩ : ٠
: جابر عبد الله : مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي (عجَّل الله فرجه)
التعليقات:
لا توجد تعليقات.